جلال الدين السيوطي
262
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
ما زاد على الجزء الأول ، وقيل : خرجي ، وجوز الجرمي في الجملة والمزج النسب إلى الجزء الأول أو الثاني ، فتقول : تأبطي أو شري ، وبعلي أو بكي . وجوز أبو حاتم السجستاني النسب إليهما معا مقترنين فيقال : تأبطي شري ، وبعلي بكي ، ورامي هرمزي ، وفي العدد إحدي عشري ، وقال الأخفش في « الأوسط » : وإن خفت الإلباس قلت : رامي هرمزي . ويحذف أيضا لهذه الياء عجز المركب تركيب إضافة إن لم يتعرف الأول بالثاني تحقيقا ولا تقديرا ، ولم يخف لبس كقولهم في النسب إلى امرئ القيس : امرئي ومرئي ، فامرؤ القيس لم يتعرف الأول فيه بالثاني لا تحقيقا ولا تقديرا ؛ لأنه لم تسبق له إضافة قبل استعماله علما كما سبقت لأبي بكر مثلا ، وإن تعرف الأول بالثاني تحقيقا أو تقديرا أولا ، ولكن خيف لبس حذف الصدر ونسب إلى العجز ، مثال الأول قولهم في ابن عمر وابن الزبير وابن كراع وابن دعلج : عمري وزبيري وكراعي ودعلجي ، ومثال الثاني قولهم في أبي بكر : بكري ، فأبو بكر لم يتعرف فيه الأول بالثاني تحقيقا ؛ لأن الاسم لا يكون معرفا من جهتين العلمية والإضافة ، لكنه تعرف به تقديرا ؛ لأنه قبل العلمية كان ( أبو ) معرفا ببكر تحقيقا ، ومثال الثالث قولهم في عبد مناف وعبد الأشهل : منافي وأشهلي ؛ لأنهم لو قالوا : عبدي لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس ، فإنهم قالوا في النسبة إليه : عبدي ، فرقوا بين ما يكون الأول مضافا إلى اسم يقصد قصده ويتعرف المضاف الأول به وهو مع ذلك غالب ، أو طرأت عليه العلمية نحو : ابن عمر وأبي بكر وعبد مناف وعبد الأشهل وعبد المطلب ، وكذا كل ما كان فيه ابن أو أب أو أم ، وبين ما ليس كذلك نحو : امرئ القيس وعبد القيس ، فإن القيس ليس بشيء معروف بغير إضافة امرئ إليه أو عبد ، وقالوا في الرجل من بني عبد اللّه بن دارم : دارمي ، ومن بني عبد اللّه بن الدئل : دئلي ، نسبوا إلى الجد ، قال أبو حيان : والمراد بالمضاف في المسألة الذي يكون علما أو غالبا بحيث يكون مجموعه لمعنى مفرد لا المضاف على الإطلاق ، فإن مثل غلام زيد إذا لم يكن كذلك ينسب فيه إلى زيد أو إلى غلام ، ويكون إذ ذاك من قبيل النسبة إلى المفرد لا إلى المضاف ؛ لأن كلا من جزأيه باق على معناه . ( ص ) وياء المنقوص إلا الثلاثي فترد وتقلب واوا ، والمشددة بعد أكثر من حرفين ، وقد تقلب واوا في مرموي ، فإن كان حرفان حذفت أولى الياءين وقلبت الثانية أو حرف فالقلب ، وشذ غيره خلافا لأبي عمرو ، وألف التأنيث رابعة أو فوقها